Minggu, 30 Maret 2014

DUNIA KENIKMATAN SEMENTARA

DUNIA:KENIKMATAN YANG MENIPU
{ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ (20) }AL-HADID
اعلموا -أيها الناس- أنما الحياة الدنيا لعب ولهو، تلعب بها الأبدان وتلهو بها القلوب، وزينة تتزينون بها، وتفاخر بينكم بمتاعها، وتكاثر بالعدد في الأموال والأولاد، مثلها كمثل مطر أعجب الزُّرَّاع نباته، ثم يهيج هذا النبات فييبس، فتراه مصفرًا بعد خضرته، ثم يكون فُتاتًا يابسًا متهشمًا، وفي الآخرة عذاب شديد للكفار ومغفرة من الله ورضوان لأهل الإيمان. وما الحياة الدنيا لمن عمل لها ناسيًا آخرته إلا متاع الغرور.ALMUYASSAR.10/44
{ 20-21 } { اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ * سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } .
يخبر تعالى عن حقيقة الدنيا وما هي عليه، ويبين غايتها وغاية أهلها، بأنها لعب ولهو، تلعب بها الأبدان، وتلهو بها القلوب، وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا، فإنك تجدهم قد قطعوا أوقات أعمارهم بلهو القلوب، والغفلة عن ذكر الله (1) وعما أمامهم من الوعد والوعيد، وتراهم قد اتخذوا دينهم لعبا ولهوا، بخلاف أهل اليقظة وعمال الآخرة، فإن قلوبهم معمورة بذكر الله، ومعرفته ومحبته، وقد أشغلوا أوقاتهم بالأعمال التي تقربهم إلى الله، من النفع القاصر والمتعدي.
[وقوله:] { وَزِينَةً } أي: تزين في اللباس والطعام والشراب، والمراكب والدور والقصور والجاه. [وغير ذلك] { وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ } أي: كل واحد من أهلها يريد مفاخرة الآخر، وأن يكون هو الغالب في أمورها، والذي له الشهرة في أحوالها، { وَتَكَاثُرٌ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ } أي: كل يريد أن يكون هو الكاثر لغيره في المال والولد، وهذا مصداقه، وقوعه من محبي الدنيا والمطمئنين إليها.
بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبرا ولم يجعلها مستقرا، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله (2) وإذا رأى من يكاثره وينافسه بالأموال والأولاد، نافسه بالأعمال الصالحة.
ثم ضرب للدنيا مثلا بغيث نزل على الأرض، فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام، حتى إذا أخذت الأرض زخرفها، وأعجب نباته الكفار، الذين قصروا همهم ونظرهم إلى الدنيا (3) جاءها من أمر الله [ما أتلفها] فهاجت ويبست، فعادت على حالها الأولى، كأنه لم ينبت فيها خضراء، ولا رؤي لها مرأى أنيق، كذلك الدنيا، بينما هي زاهية لصاحبها زاهرة، مهما أراد من مطالبها حصل، ومهما توجه لأمر من أمورها وجد أبوابه مفتحة، إذ أصابها القدر بما أذهبها (4) من يده، وأزال تسلطه عليها، أو ذهب به عنها، فرحل منها صفر اليدين، لم يتزود منها سوى الكفن، فتبا لمن أضحت هي غاية أمنيته ولها عمله وسعيه.
وأما العمل للآخرة فهو الذي ينفع، ويدخر لصاحبه، ويصحب العبد على الأبد، ولهذا قال تعالى: { وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ } أي: حال الآخرة، ما يخلو من هذين الأمرين: إما العذاب الشديد في نار جهنم، وأغلالها وسلاسلها وأهوالها لمن كانت الدنيا هي غايته ومنتهى مطلبه، فتجرأ على معاصي الله، وكذب بآيات الله، وكفر بأنعم الله.
وإما مغفرة من الله للسيئات، وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله، يحل من أحله (5) به دار الرضوان لمن عرف الدنيا، وسعى للآخرة سعيها.
فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة، ولهذا قال: { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ } أي: إلا متاع يتمتع به وينتفع به، ويستدفع به الحاجات، لا يغتر به ويطمئن إليه إلا أهل العقول الضعيفة الذين يغرهم بالله الغرور.
ثم أمر بالمسابقة إلى مغفرة الله ورضوانه وجنته، وذلك يكون بالسعي بأسباب المغفرة، من التوبة النصوح، والاستغفار النافع، والبعد عن الذنوب ومظانها، والمسابقة إلى رضوان الله بالعمل الصالح، والحرص على ما يرضي الله على الدوام، من الإحسان في عبادة الخالق، والإحسان إلى الخلق بجميع وجوه النفع، ولهذا ذكر الله الأعمال الموجبة لذلك، فقال: { وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ } والإيمان بالله ورسله (6) يدخل فيه أصول الدين وفروعها، { ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ } أي: هذا [ ص 842 ] الذي بيناه لكم، وذكرنا لكم فيه الطرق الموصلة إلى الجنة، والطرق الموصلة إلى النار، وأن فضل الله بالثواب الجزيل والأجر العظيم (7) من أعظم منته على عباده وفضله. { وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } الذي لا يحصى ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، وفوق ما يثني عليه عباده (8) .
__________
(1) في ب: بلهو قلوبهم وغفلتهم.
(2) في ب: إلى ذلك.
(3) في ب: همهم ونظرهم.
(4) في ب: فأذهبها
(5) في ب: من أحله عليه.
(6) كذا في ب، وفي أ: ورسوله.
(7) في ب: وأن ثواب الله بالأجر الجزيل، والثواب الجميل.
(8) في ب: أحد من خلقه.ASSA’DY.1/841
شرح الكلمات :
{ إنما الحياة الدنيا لعب ولهو } : أي ان الحياة أشبه بالأمور الخيالية قليلة النفع سريعة الزوال .
{ وزينة } : أي ما يتزين به المرء من أنواع الزينة والزينة سريعة التغير والزوال .
{ وتفاخر بينكم وتكاثر في : أي أنها لا تخرج عن كونها لهواً ولعباً وزينة وتفاخر اً وتكاثراً الأموال والأولاد } في الأموال والأولاد .
{ كمثل غيث اعجب الكفار : أي مثلها في سرعة زوالها وحرمان صاحبها من الدار الآخرة نباته } ونعيمها كمثل مطر أعجب الكفار أي الزراع أجبهم نباته أي ما نبت به من الزرع .
{ ثم يهيج فتاره مصفراً } : أي يبس فتراه مصفراً آن أوان حصاده .
{ ثم يكون حطاما } : ثم يتحول بسرعة إلى حطام يابس يتفتت .
{ الا متاع الغرور } : أي وما الحياة الدنيا في التمتع بها إذ الحياة نفسها غرور لا حقيقة لها .
{ سابقون إلى مغفرة من ربكم } : أي سارعوا بالتوبة مسابقين غيركم لتغفر لكم ذنوبكم وتدخلوا جنة ربكم .
{ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء } : أي الموعود به من المغفرة والجنة .
{ والله ذو الفضل العظيم } : أي فلا يبعد تفضله بذلك الموعود به وإن كان عظيماً .
معنى الآيات :
ما زال السياق الكريم ي توجيه المؤمنين وإرشادهم إلى ما يزيد في كمالهم وسعادتهم في الحياتين فخاطبهم قائلا : اعلموا أيها المؤمنون الذي استبطانا قلوبهم أي خشوعهم إذ الإِقبال على الدنيا هو سبب الغفلة عن الآخرة ومتطلباتها من الذكر والعمل الصالح { أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد } هذه حقيقتها وهي أمور خيالية قليلة النفع سريعة الزوال . فلا تغتروا بها ولا تقبلوا بكلكم عليها أنصح لكم بذلك . فاللهو كاللعب لا يُخلِفان منفعة تعود على اللاهي اللاعب ، والزينة سرعان ما تتحول وتتغير وتزول والتفاخر بين المتفاخرين مجرد كلام ما وراءه طائل أبداً والتكاثر لا ينتهي الى حد ولا يجمع الا بالشقاء والنصب والتعب ثم يذهب أو يُذهب عنه فلا بقاء له ولا دوام وله تبعات لا ينجو منها صاحبها إلا برحمة من الله وإليكم مثل الحياة الدنيا إنها { كمثل غيث } أي مطر { أعجب الكفار } أي الفلاحين الذين كفروا بذرة بالتربة { نباته } الذي نبت به أي المطر { ثم يهيج فتراه } بعد أيام { مصفرا } ثم يهيج أي ييبس { ثم كون حطاماً يتفتت هذه هي الدنيا من بدايتها الى نهايتها المؤلمة أما الآخرة ففيها عذاب شديد لأهل الشرك والمعاصي لا بد لهم منه يفارقونه ، ومغفرة من الله ورضوان لأهل التوحيد وصالح الأعمال وما الحياة الدنيا وقد عرَضنا عليكم مثالها فما هي إلا متاع الغرور أي إنها لا حقيقة لها وكل ما فيها من المتع التي يتمتع بها إلا غرور باطل . وعليه فأنصح لكم سابقوا إلى مغفرة من ربكم أي سارعوا بالتوبة مسابقين بعضكم بعضا لتغفر ذنوبكم وتدخلوا جنة ربكم التي عرضها كعرض السماء والأرض أعدّت للذين آمنوا بالله ورسوله أي هُيئت وأحضرت فهى مُعدة مهيأة .
ذلك فضل الله أي المغفرة ودخول الجنة يؤتيه من يشاء ومن سارع الى التوبة فآمن وعمل صالحاً وتخلى عن الشرك والآثام فهو ممن شاء له فضله ولذلك وفقه للإِيمان وصالح الأعمال . والله ذو الفضل العظيم فلا يستبعد منه ذلك المطلوب المرغوب من النجاة من النار ودخول الجنة دار الأبرار .
هداية الآيات
من هداية الآيات :
1- التحذير من الاغترار بالحياة الدنيا .
2- الدعوة إلى المسابقة في طلب مغفرة الذنب ودخول الجنة .
3- بيان الجنة ما يُكسبها وهو الإِيمان بالله ورسله ومستلزماته من التوحيد والعمل الصالح .AISARUT TAFASIR.4/210-211.(7/1/2014)

Baca Selengkapnya »»  

ISA AS BELUM MENINGGAL

DIANGKATNYA NABI ISA AS DAN NABI IDRIS AS
المبحث التاسع
القول في حياة الأنبياء عليهم السلام
دلت الأدلة على موت الأنبياء إلا ما وردت النصوص باستثنائه كعيسى عليه السلام فإنه لم يمت بعد وإنما رفع إلى الله تعالى حيا على ما سيأتي بيانه .
فمن الأدلة على موت الأنبياء قوله تعالى : { أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ } (البقرة : 133) . وقال تعالى : { وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا } (غافر : 34) . وقال تعالى عن سليمان عليه السلام : { فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ } (سبأ : 14) . وقال تعالى مخاطبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم : { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } (الزمر : 30) . قال بعض المفسرين نعيت للنبي صلى الله عليه وسلم نفسه ونعيت إليهم أنفسهم ففي الآية الإعلام للصحابة بأنه يموت . وقال تعالى مخبرا عن موت كل نفس مخلوقة : { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ } (آل عمران : 185) .
فدلت هذه الآيات على موت الأنبياء وأنهم يموتون كما يموت بقية البشر إلا ما أخبر به الله عز وجل عن عيسى عليه السلام من رفعه إليه كما قال تعالى : { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا } (آل عمران : 55) . فدلت الآية على رفع الله تعالى لعيسى بجسده وروحه إلى السماء وأنه لم يمت ، وأما الوفاة المذكورة في الآية في قوله تعالى { مُتَوَفِّيكَ } فقد جاء في تفسير الآية أن : " توفيه هو رفعه إليه " ، وإلى ذلك ذهب ابن جرير الطبري . وأكثر المفسرين على أن الوفاة المذكورة هي النوم ، كما قال تعالى : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا } (الزمر : 42) .
فتقرر بهذا أن عيسى حي الآن في السماء لم يمت ، وقد أخبر الله عن موته قبل قيام الساعة . قال تعالى : { وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا } (النساء : 159) . والموت المذكور هنا هو موت عيسى عليه السلام في آخر الزمان بعد أن ينزل من السماء فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة في نزول عيسى في آخر الزمان وقد جاءت تلك الأحاديث في الصحيحين وغيرهما .
وممن قيل إنه لم يمت من الأنبياء إدريس عليه السلام ، فقد ذكر بعض أهل العلم أنه لم يمت وإنما رفعه الله كما رفع عيسى عليه السلام واستدلوا لذلك بقوله تعالى : { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا }{ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } (مريم : 56 ، 57) . فعن مجاهد قال : إدريس رفع فلم يمت كما رفع عيسى . وعن ابن عباس قال : رفع إلى السماء فمات بها . وقال آخرون : رفع إلى السماء الرابعة والعلم في ذلك عند الله تعالى . وإنما القصد حصول الخلاف بين أهل العلم في موت إدريس من عدمه ، هذا مع القطع بأنه إن لم يمت فلا بد أن يموت لعموم قوله تعالى : { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ } .
وأما ما عدا عيسى وإدريس عليهما السلام من الرسل فلم يقل أحد من أهل العلم المعتد بقولهم في الأمة بحياة أحد منهم لما تقدم من النصوص وللواقع المشاهد من موتهم . لكن جاء في بعض النصوص ما أشكَل فهمه على البعض في هذا الباب مثل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث المعراج من رؤيته لبعض الرسل في السماء وتكليمه لهم على ما جاء في حديث أنس الذي أخرجه الشيخان وفيه : « ثم عرج بنا إلى السماء فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ قال جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد بعث إليه . . قال : قد بعث إليه ، ففتح لنا . فإذا أنا بآدم ، فرحب بي ودعا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل : من أنت ؟ قال جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد بعث إليه . قال : قد بعث إليه ، ففتح لنا . فإذا أنا بابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا صلوات الله عليهما . فرحبا بي ودعوا لي بخير » (1) إلى آخر الحديث وقد ذكر فيه رؤيا يوسف في السماء الثالثة وإذا هو أعطي شطر الحسن ورؤياه إدريس في السماء الرابعة وهارون في السماء الخامسة وموسى في السماء السادسة ورؤيته إبراهيم في السماء
_________
(1) صحيح البخاري برقم (3570) ، ومسلم برقم (162) .
السابعة مسندا ظهره إلى البيت المعمور وأنهم كلهم رحبوا به ودعوا له بخير .
ومثل ما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم طوالا كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى رجلا مربوعا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس » . . . ) (1) الحديث .
ففهم بعض الناس من هذه النصوص ومن غيرها مما يماثلها عدم موت الأنبياء فاستدلوا بها على ما اعتقدوه من حياة الأنبياء . والحق أن الأنبياء ماتوا إلا ما وردت به النصوص في حق عيسى عليه السلام وما اختلف فيه من أمر إدريس عليه السلام . وأما من عداهما فقد دلت النصوص على موتهم قطعا ولا شك في ذلك . وقد سبق نقل الأدلة عليه . وأما ما جاء في الأحاديث من إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم عن رؤية الرسل ليلة المعراج وما جاء في معناه من النصوص الأخرى فحق ولا تعارض بين النصوص في ذلك . وذلك أن الذي رآه الرسول صلى الله عليه وسلم هي أرواح الرسل مصورة في صور أبدانهم ، وأما أجسادهم فهي في الأرض إلا من جاءت النصوص برفعهم ، وهذا هو الذي عليه الأئمة المحققون من أهل السنة .
_________
(1) صحيح البخاري برقم (3239) ، ومسلم برقم (165) .
قال أحد الأئمة الراسخين في تحقيق هذه المسألة : (وأما رؤيته غيره من الأنبياء ليلة المعراج في السماء لما رأى آدم في السماء الدنيا ، ورأى يحيى وعيسى في السماء الثانية ، ويوسف في الثالثة وإدريس في الرابعة ، وهارون في الخامسة ، وموسى في السادسة ، وإبراهيم في السابعة ، أو بالعكس ، فهذا رأي أرواحهم مصورة في صور أبدانهم . قد قال بعض الناس : لعله رأى نفس الأجساد المدفونة في القبور ، وهذا ليس بشيء . لكن عيسى صعد إلى السماء بروحه وجسده ، وكذلك قيل في إدريس . وأما إبراهيم وموسى ، وغيرهما فهم مدفونون في الأرض) .
وعلى أنه ينبغي أن يقرر هنا أن الله تعالى كما أكرم رسله برفع أرواحهم إلى السماء فهي تنعم على ما شاء الله فإنه حفظ أجسادهم في الأرض ، وحرم على الأرض أن تأكل أجسادهم على ما ثبت ذلك من حديث أوس بن أوس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فأكثروا علي من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي » . فقالوا : يا رسول الله . وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ قال : يقول : بليت . قال : « إن الله عز وجل حرم على الأرض أجساد الأنبياء » (1) .
_________
(1) رواه أحمد في المسند : 4 / 8 وأبو داود في السنن 1 / 443 برقم (1047) والدارمي في السنن 1 / 307 برقم (1580) ، وقال الإمام النووي إسناده صحيح .
وبهذا يتبين الحق في هذه المسألة المهمة وما يجب على المسلم اعتقاده فيها والله تعالى أعلم .USHULUL IMAN..1/262-269.(16/1/2014)

Baca Selengkapnya »»  

MUSYAWARAH DALAM AL-QUR'AN

BERMUSYAWARAH
ALI IMRAN AYAT 159
شرح الآيتين :
{ لنت لهم } : كنت رفيقا بهم تعاملهم بالرفق واللطف .
{ فظا } : خشنا فى معاملتك شرسا فى اخلاقك وحاشاه ??? ???? ???? ???? .
{ انفضوا } : تفرقوا وذهبوا تاركينك وشأنك .
{ فاعف عنهم } : يريد إن زلوا أو أساءوا .
{ وشاورهم فى الأمر } : اطلب مشورتهم في الأمر ذى الأهمية كمسائل الحرب والسلم .
معنى الآيتين :
ما زال السياق فى الآداب والنتائج المترتبة على غزوة أحد ففي هذه الآية ( 159 ) يخبر تعالى عما وهب رسوله من الكمال الخلقى الذى هو قوام الأمر فيقول : { فبما رحمة من الله } أي فبرحمة من عندنا رحمناهم بها لنت لهم ، { ولو كنت فظاً } أي قاسيا جافاً جافيا قاسى القلب غليظه { لانفضوا من حولك } أي تفرقوا عنك ، وحرموا بذلك سعادة الدارين .
وبناء على هذا فاعف عن مسيئهم ، واستغفر لمذنبهم ، وشاور ذوى الرأى منهم ، وإذا بدا لك رأي راجح المصلحة فاعزم على تنفيذه متوكلا على ربك فإنه يحب المتوكلين ، والتوكل الإِقدام على فعل ما أمر الله تعالى به أو أذن فيه بعد إحضار الأَسباب الضرورية له . وعدم التكفير فيما يترتب عليه بل يفوض أمر النتائج إليه تعالى .
هذا ما تضمنته الآية الأولى اما الآية الثانية ( 160 ) فقد تضمنت حقيقة كبرى يجب العلم بها والعمل دائما بمقتضاها وهى النصر بيد الله ، والخذلان كذلك فلا يطلب نصر إلا منه تعالى ، ولا يرهب خذلانه تعالى يكون بطاعته والتوكل عليه هذا ما دل عليه قوله تعالى في هذه الآية { إن ينصركم الله فلا غالب لكم ، وان يخذلكم فمن ذا الذى ينصركم من بعده ، وعلى الله فليتوكل المؤمنون } .
هداية الآيتين :
من هداية الآيتين :
1- كمال رسول الله ??? ???? ???? ???? الخلقى .
2- فضل الصحابة رضوان الله عليهم وكرامتهم على ربهم سبحانه وتعالى .
3- تقرير مبدأ المشورة بين الحاكم وأهل الحل والعقد في الأمة .
4- فضل العزيمة الصادقة بالتوكل على الله تعالى .
5- طلب النصر من غير الله خذلان ، والمنصور من نصره الله ، والمخذول من خذله الله ?? ??? .AISARUT TAFASIR.1/218
{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُم } يعني فبرحمة من الله ، و { مَا } صلة دخلت لحسن النظم .
{ وَلَو كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ } الفظ : الجافي ، والغليظ القلب : القاسي ، وجمع بين الصفتين ، وإن كان معناهما واحداً للتأكيد .
{ فَاعْفُ عَنهُم وَاسْتَغْفِرْ لَهُم وَشَاوِرْهُم فِي الأمْرِ } وفي أمره بالمشاورة أربعة أقاويل :
أحدها : أنه أمره بمشاورتهم في الحرب ليستقر له الرأي الصحيح فيه ، قال الحسن : ما شاور قوم قط إلا هُدُوا لأرشد أمورهم .
والثاني : أنه أمره بِمشاورتهم تأليفاً لهم وتطيباً لأنفسهم ، وهذا قول قتادة ، والربيع .
والثالث : أنه أمره بمشاورتهم لِمَا علم فيها من الفضل ، ولتتأسى أمته بذلك بعده ??? ???? ???? ???? ، وهذا قول الضحاك .
والرابع : أنه أمره بمشاورتهم ليستن به المسلمون ويتبعه فيها المؤمنون وإن كان عن مشورتهم غنياً ، وهذا قول سفيان .ANNUKTU WAL ‘UYUN.1/262
{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) }
فبرحمة من الله لك ولأصحابك -أيها النبي- منَّ الله عليك فكنت رفيقًا بهم، ولو كنت سيِّئ الخُلق قاسي القلب، لانْصَرَفَ أصحابك من حولك، فلا تؤاخذهم بما كان منهم في غزوة "أُحد"، واسأل الله -أيها النبي- أن يغفر لهم، وشاورهم في الأمور التي تحتاج إلى مشورة، فإذا عزمت على أمر من الأمور -بعد الاستشارة- فأَمْضِه معتمدًا على الله وحده، إن الله يحب المتوكلين عليه.ALMUYASSAR.1/458
قوله ?? ??? : { فبما رحمة من الله لنت لهم } أي فبرحمة من الله وما صلة لنت لهم أي سهلت لهم أخلاقك وكثرة احتمالك ولم تسرع إليهم بتعنيف على ما كان يوم أحد منهم ومعنى فبما رحمة من الله هو توفيق الله ?? ??? نبيه محمداً ??? ???? ???? ???? للرفق والتلطف بهم وإن الله تعالى ألقى في قلب نبيه ??? ???? ???? ???? داعية الرحمة واللطف حتى فعل ذلك معهم { ولو كنت فظاً } يعني جافياً { غليظ القلب } يعني قاسي القلب سيئ الخلق قليل الاحتمال { لانفضوا من حولك } أي لنفروا عنك وتفرقوا حتى لا يبقى منهم أحد عندك { فاعف عنهم } أي تجاوز عن زلاتهم وما أتوا يوم أحد { واستغفر لهم } أي واسأل الله المغفرة لهم حتى يشفعك فيهم وقيل فاعف عنهم فيما يختص بك واستغفر لهم فيما يختص بحقوق الله وذلك من تمام الشفقة عليهم { وشاورهم في الأمر } أي استخرج آراءهم واعلم ما عندهم . واختلف العلماء في المعنى الذي من أجله أمر الله ?? ??? نبيه ??? ???? ???? ???? بالمشاورة لهم مع كمال عقله وجزالة رأيه ونزول الوحي عليه ووجوب طاعته وعلى كافة الخلق فيما أحبوا أو كرهوا . فقيل هو عام مخصوص والمعنى وشاورهم فيما ليس عندك من الله فيه عهد وذلك في أمر الحرب ونحوه من أمور الدنيا لتستظهر برأيهم فيما تشاورهم فيه . وقيل أمر الله ?? ??? نبيه ??? ???? ???? ???? بمشاورتهم تطييباً لقلوبهم فإن ذلك أعطف لهم عليه وأذهب لأضغانهم فإن سادات العرب كانوا إذا لم يشاوروا في الأمور شق ذلك عليهم .ALKHAZIN.1/482(2014)

Baca Selengkapnya »»  

WANITA TERHORMAT


KEDUDUKAN WANITA DLM ISLAM
بلغت المرأة في الإسلام منزلة عالية ، لم تبلغها ملة ماضية ، ولم تدركها أمة تالية ، إذ إن تكريم الإسلام للإنسان تشترك فيه المرأة والرجل على حد سواء ، فهم أمام أحكام الله في هذه الدنيا سواء ، كما أنهم أمام ثوابه وجزائه في الدار الآخرة سواء ، قال تعالى : { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } (1) ، وقال عز من قائل : { لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ } (2) ، وقال جل ثناؤه : { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } (3) وقال سبحانه : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } (4) ، وقال تعالى : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا }{ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } (5) ، وقال تعالى : { فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ
_________
(1) سورة الإسراء ، الآية : 70 .
(2) سورة النساء ، الآية : 7 .
(3) سورة البقرة ، الآية : 228 .
(4) سورة التوبة ، الآية : 71 .
(5) سورة الإسراء ، الآيتان : 23 ، 24 .
أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى } (1) .
وقال جل ثناؤه : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (2) ، وقال عز من قائل : { وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا } (3) .
وهذا التكريم الذي حظيت به المرأة في الإسلام لا يوجد له مثيل في أية ديانة أو ملة أو قانون ، فقد أقرت الحضارة الرومانية أن تكون المرأة رقيقا تابعا للرجل ، ولا حقوق لها على الإطلاق ، واجتمع في روما مجمع كبير وبحث في شؤون المرأة ، فقرر أنها كائن لا نفس له ، وأنها لهذا لن ترث الحياة الأخروية ، وأنها رجس .
وكانت المرأة في أثينا تعد من سقط المتاع ، فكانت تباع وتشترى ، وكانت تعد رجسا من عمل الشيطان .
_________
(1) سورة آل عمران ، الآية : 195 .
(2) سورة النحل ، الآية : 97 .
(3) سورة النساء ، الآية : 124 .
وقررت شرائع الهند القديمة أن الوباء والموت والجحيم وسم الأفاعي والنار خير من المرأة ، وكان حقها في الحياة ينتهي بانتهاء أجل زوجها - الذي هو سيدها - ، فإذا رأت جثمانه يحرق ألقت بنفسها في نيرانه ، وإلا حاقت عليها اللعنة .
أما المرأة في اليهودية فقد جاء الحكم عليها في العهد القديم ما يلي : " درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلا ، ولأعرف الشر أنه جهالة ، والحماقة أنها جنون ، فوجدت أمر من الموت : المرأة التي هي شباك ، وقلبها شراك ، ويداها قيود " (1) .
تلك هي المرأة في العصور القديمة ، أما حالها في العصور الوسطى والحديثة فتوضحها الوقائع التالية :
شرح الكاتب الدانمركي wieth kordstenاتجاه الكنيسة الكاثوليكية نحو المرأة بقوله : " خلال العصور الوسطى كانت العناية بالمرأة الأوربية محدودة جدا تبعا لاتجاه المذهب الكاثوليكي الذي كان يعد المرأة مخلوقا في المرتبة الثانية " ، وفي فرنسا عقد اجتماع عام 586 م يبحث شأن المرأة وما إذا كانت تعد إنسانا أو لا تعد إنسانا ؟ وبعد النقاش قرر المجتمعون أن المرأة إنسان ، ولكنها مخلوقة لخدمة الرجل .
_________
(1) سفر الجامعة ، الإصحاح 7 : 25 - 26 ، ومن المعلوم أن العهد القديم يقدسه ويؤمن به اليهود والنصارى .
وقد نصت المادة السابعة عشرة بعد المائتين من القانون الفرنسي على ما يلي : " المرأة المتزوجة - حتى لو كان زواجها قائما على أساس الفصل بين ملكيتها وملكية زوجها - لا يجوز لها أن تهب ، ولا أن تنقل ملكيتها ، ولا أن ترهن ، ولا أن تملك بعوض أو بغير عوض بدون اشتراك زوجها في العقد أو موافقته عليه موافقة كتابية " .
وفي إنجلترا حرم هنري الثامن على المرأة الإنجليزية قراءة الكتاب المقدس ، وظلت النساء حتى عام 1850 م غير معدودات من المواطنين ، وظللن حتى عام 1882 م ليس لهن حقوق شخصية (1) .
أما المرأة المعاصرة في أوربا وأمريكا وغيرها من البلاد الصناعية ، فهي مخلوق مبتذل مستهلك في الأغراض التجارية ، إذ هي جزء من الحملات الإعلانية الدعائية ، بل وصل بها الحال إلى أن تجرد من ملابسها لتعرض عليها السلع في واجهات الحملات التجارية ، وأبيح جسدها وعرضها بموجب أنظمة قررها الرجال لتكون مجرد متعة لهم في كل مكان .
وهي محل العناية مادامت قادرة على العطاء والبذل من يدها أو فكرها أو جسدها ، فإذا كبرت وفقدت مقومات العطاء تخلى عنها المجتمع بأفراده ومؤسساته ، وعاشت وحيدة في بيتها أو في المصحات النفسية .
_________
(1) سلسلة مقارنة الأديان ، تأليف د . أحمد شلبي ، جـ 3 ، ص : 210 - 213 .
قارن هذا - ولا سواء - بما جاء في القرآن الكريم من قوله تعالى : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } (1) ، وقوله جل ثناؤه : { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } (2) ، وقوله عز وجل : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا }{ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } (3) .
وحينما كرمها ربها هذا التكريم أوضح للبشرية قاطبة بأنه خلقها لتكون أما وزوجة وبنتا وأختا ، وشرع لذلك شرائع خاصة تخص المرأة دون الرجل .
_________
(1) سورة التوبة ، الآية : 71 .
(2) سورة البقرة ، الآية : 228 .
(3) سورة الإسراء ، الآيتان : 23 ، 24 .AL-ISLAM USHULUHU..1/55-63.(1/2/2014)

Baca Selengkapnya »»  

KARAKTER YAHUDI


YAHUDI TIDAK SENANG KEPADAMU
..
قوله تعالى : { وَلَنْ ترضى عَنكَ اليهود وَلاَ النصارى حتى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } . فيه مسألتان :
الأولى : قوله تعالى : { وَلَنْ ترضى عَنكَ اليهود وَلاَ النصارى حتى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } المعنى : ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا ، بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك ، وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام واتباعهم . يقال : رضِيَ يَرْضَى رِضاً ورُضاً ورِضْواناً ورُضْوانَا ومَرْضاة؛ وهو من ذوات الواو؛ ويقال في التثنية : رِضَوَانِ ، وحكى الكسائي : رِضَيَانِ . وحُكي رضاء ممدود ، وكأنه مصدر راضي يراضي مُرَاضاة ورِضاءً . و «تَتَّبِعَ» منصوب بأن ولكنها لا تظهر مع حتى؛ قاله الخليل . وذلك أن حتى خافضة للاسم؛ كقوله : { حتى مَطْلَعِ الفجر } [ القدر : 5 ] وما يعمل في الاسم لا يعمل في الفعل ألْبَتّةَ ، وما يخفض اسما لا ينصب شيئاً . وقال النحاس : «تَتَّبِعَ» منصوب بحتى ، و «حتى» بدل من أن . والمِلة : اسم لما شرعه الله لعباده في كتبه وعلى ألسنة رسله . فكانت المِلّة والشريعة سواء؛ فأمّا الدِّين فقد فرّق بينه وبين المِلّة والشريعة؛ فإن المِلّة والشريعة ما دعا اللَّهُ عبادَه إلى فعله ، والدِّين ما فعله العباد عن أمره .
الثانية : تمسك بهذه الآية جماعة من العلماء منهم أبو حنيفة والشافعي وداود وأحمد بن حنبل على أن الكفر كله ملة واحدة؛ لقوله تعالى : { مِلَّتَهُمْ } فوحّد المِلّة ، وبقوله تعالى : { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } [ الكافرون : 6 ] ، وبقوله عليه السلام : " لا يتوارث أهل مِلَّتين " على أن المراد به الإسلام والكفر ، بدليل قوله عليه السلام : " لا يرث المسلم الكافر " وذهب مالك وأحمد في الرواية الأخرى إلى أن الكفر مِللٌ ، فلا يرث اليهوديّ النصرانيّ ، ولا يرثان المجوسيّ؛ أخذا بظاهر قوله عليه السلام : " لا يتوارث أهل مِلّتين " ؛ وأما قوله تعالى : «مِلّتهم» فالمراد به الكثرة وإن كانت موحدة في اللفظ بدليل إضافتها إلى ضمير الكثرة؛ كما تقول : أخذت عن علماء أهل المدينة مثلاً عِلْمَهم ، وسمعت عليهم حديثهم؛ يعني علومهم وأحاديثهم .
قوله تعالى : { قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى } المعنى ما أنت عليه يا محمد من هدى الله الحق الذي يضعه في قلب من يشاء هو الهُدَى الحقيقي ، لا ما يدّعيه هؤلاء .
قوله تعالى : { وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَآءَهُمْ } الأهواء جمع هَوًى؛ كما تقول : جمل وأجمال ، ولمّا كانت مختلفة جمعت؛ ولو حُمل على أفراد المِلّة لقال هواهم . وفي هذا الخطاب وجهان : أحدهما : أنه للرسول ، لتوجّه الخطاب إليه . والثاني : أنه للرسول والمراد به أمّته؛ وعلى الأوّل يكون فيه تأديب لأمّته ، إذ منزلتهم دون منزلته . وسبب الآية أنهم كانوا يسألون المسالمة والهُدنة ، ويَعِدُون النبيّ ??? ???? ???? ???? بالإسلام؛ فأعلمه الله أنهم لن يرضوا عنه حتى يتبع مِلّتهم ، وأمره بجهادهم .
قوله تعالى : { مِنَ العلم } سُئل أحمد ابن حنبل عمن يقول : القرآن مخلوق؛ فقال : كافر؛ فقيل : بِمَ كفَّرته؟ فقال : بآيات من كتاب الله تعالى : { وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَآءَهُمْ بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ العلم } [ البقرة : 145 ] والقرآن من علم الله . فمن زعم أنه مخلوق فقد كفر .ATHABARY.1/323
قوله تعالى : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى }
في سبب نزولها ثلاثة أقوال .
أحدها أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي ??? ???? ???? ???? إلى قبلتهم ، فلما صرف إلى الكعبة يئسوا منه ، فنزلت هذه الآية ، قاله ابن عباس . والثاني : أنهم دعوه إلى دينهم ، فنزلت ، قاله مقاتل . والثالث : أنهم كانوا يسألونه الهدنة ، ويطمعونه في أنه إن هادنهم وافقوه؛ فنزلت ، ذكر معناه الزجاج .
قال الزجاج : والملة في اللغة : السنة والطريقه . قال ابن عباس : و { هدى الله } هاهنا : الإسلام . وفي الذي جاءه من العلم أربعة أقوال . أحدها : أنه التحول إلى الكعبة ، قاله ابن عباس . والثاني : أنه البيان بأن دين الله الإسلام ، والثالث : أنه القرآن . والرابع : العلم بضلالة القوم . { مالك من الله من ولي } ينفعك { ولا نصير } يمنعك من عقوبته .ZAADUL MASIR.1/120
اعلم أنه تعالى لما صبر رسوله بما تقدم من الآية وبين أن العلة قد انزاحت من قبله لا من قبلهم وأنه لا عذر لهم في الثبات على التكذيب به عقب ذلك بأن القوم بلغ حالهم في تشددهم في باطلهم وثباتهم على كفرهم أنهم يريدون مع ذلك أن يتبع ملتهم ولا يرضون منه بالكتاب ، بل يريدون منه الموافقة لهم فيما هم عليه فبين بذلك شدة عداوتهم للرسول وشرح ما يوجب اليأس من موافقتهم والملة هي الدين ثم قال : { قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى } بمعنى أن هدى الله هو الذي يهدي إلى الإسلام وهو الهدي الحق والذي يصلح أن يسمى هدى وهو الهدى كله ليس وراءه هدى ، وما يدعون إلى اتباعه ما هو بهدى إنما هو هوى ، ألا ترى إلى قوله : { وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُمْ } أي أقوالهم التي هي أهواء وبدع ، { بَعْدَ الذي جَاءكَ مِنَ العلم } أي من الدين المعلوم صحته بالدلائل القاطعة . { مَا لَكَ مِنَ الله مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ } أي معين يعصمك ويذب عنك ، بل الله يعصمك من الناس إذا أقمت على الطاعة والاعتصام بحبله قالوا : الآية تدل على أمور منها أن الذي علم الله منه أنه لا يفعل الشيء يجوز منه أن يتوعده على فعله ، فإن في هذه الصورة علم الله أنه لا يتبع أهواءهم ومع ذلك فقد توعده عليه ونظيره قوله : { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } [ الزمر : 65 ] وإنما حسن هذا الوعيد لاحتمال أن الصارف له عن ذلك الفعل هو هذا الوعيد أو هذا الوعيد أحد صوارفه . وثانيها : أن قوله : { بَعْدَ الذي جَاءكَ مِنَ العلم } يدل على أنه لا يجوز الوعيد إلا بعد نصب الأدلة وإذا صح ذلك فبأن لا يجوز الوعيد إلا بعد القدرة أولى فبطل به قول من يجوز تكليف ما لا يطاق . وثالثها : فيها دلالة على أن اتباع الهوى لا يكون إلا باطلاً ، فمن هذا الوجه يدل على بطلان التقليد . ورابعها : فيها دلالة على أنه لا شفيع لمستحق العقاب لأن غير الرسول إذا اتبع هواه لو كان يجد شفيعاً ونصيراً لكان الرسول أحق بذلك وهذا ضعيف ، لأن اتباع أهوائهم كفر ، وعندنا لا شفاعة في الكفر .ARRAZY.2/319
كأنهم قالوا : لن نرضى عنك وإن أبلغت في طلب رضانا حتى تتبع ملتنا ، إقناطاً منهم لرسول الله ??? ???? ???? ???? عن دخولهم في الإسلام ، فحكى الله عزّ وجلّ كلامهم ، ولذلك قال : { قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى } على طريقة إجابتهم عن قولهم ، يعني أن هدى الله الذي هو الإسلام وهو الهدى بالحق والذي يصح أن يسمى هدى ، وهو الهدى كله ليس وراءه هدى ، وما تدعون إلى اتباعه ما هو بهدى إنما هو هوى . ألا ترى إلى قوله : { وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءهُم } أي أقوالهم التي هي أهواء وبدع { بَعْدَ الذي جَاءكَ مِنَ العلم } أي من الدين المعلوم صحته بالبراهين الصحيحة .AL-KASYAF.1/127
قوله ?? ??? : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } وذلك أنهم كانوا يسألون النبي ??? ???? ???? ???? الهدنة ويطمعونه أنه إن أمهلهم اتبعوه فأنزل الله هذه الآية والمعنى إنك وإن هادنتهم فلا يرجون بها وإنما يطلبون ذلك تعللاً ولا يرجون منك إلا باتباع ملتهم . وقال ابن عباس : هذا في أمر القبلة وذلك أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا النبي ??? ???? ???? ???? ، حين كان يصلي إلى بيت المقدس ، فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة أيسوا منه أن يوافقهم على دينهم فأنزل الله تعالى : { ولن ترضى عنك اليهود } يعني إلا باليهودية ، { ولا النصارى } يعني إلا بالنصرانية وهذا شيء لا يتصور إذ لا يجتمع في رجل واحد شيئان في وقت واحد وهو قوله : { حتى تتبع ملتهم } يعني دينهم وطريقتهم { قل } أي ما محمد { إن هدى الله } يعني دين الله الذي هو الإسلام { هو الهدى } أي يصبح أن يسمى هدى { ولئن اتبعت } يا محمد { أهواءهم } يعني أهواء اليهود والنصارى ، فيما يرضيهم عنك وقيل : أهواءهم أقوالهم التي هي أهواء وبدع { بعد الذي جاءك من العلم } أي البيان لأن دين الله هو الإسلام وأن القبلة هي قبلة إبراهيم عليه السلام وهي الكعبة { ما لك من الله من ولي } يعني يلي أمرك ويقوم بك { ولا نصير } أي ينصرك ويمنعك من عقابه وقيل : في قوله ولئن اتبعت أهواءهم أنه خطاب للنبي ??? ???? ???? ???? والمراد به أمته ، والمعنى إياكم أخاطب ولكم أؤدب وأنهى فقد علمتم أن محمداً ??? ???? ???? ???? قد جاءكم بالحق والصدق وقد عصيته فلا تتبعوا أنتم أهواء الكافرين . ولئن اتبعتم أهواءهم بعد الذي جاءكم من العلم والبينات ما لكم من الله من ولي ولا نصير.AL-KHAZIN.1/89
{ وَلَنْ ترضى عَنكَ اليهود } يهود أهل المدينة { وَلاَ النصارى } نصارى أهل نجران { حتى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } دينهم وقبلتهم { قُلْ } يا محمد { إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى } أي دين الله هو الإسلام وقبلة الله هي الكعبة { وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَآءَهُمْ } دينهم وقبلتهم { بَعْدَ الذي جَآءَكَ مِنَ العلم } من البيان أن دين الله هو الإسلام وقبلة الله هي الكعبة { مَا لَكَ مِنَ الله } من عذاب الله { مِن وَلِيٍّ } قريب ينفعك { وَلاَ نَصِيرٍ } مانع يمنعك ثم ذكر مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه وبحيرا الراهب وأصحابه والنجاشي وأصحابهTANWIRUL MIQBAS.1/19(24/12/2013)
{ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (120) }
ولن ترضى عنك -أيها الرسول- اليهود ولا النصارى إلا إذا تركت دينك واتبعتَ دينهم. قل لهم: إن دين الإسلام هو الدين الصحيح. ولئن اتبعت أهواء هؤلاء بعد الذي جاءك من الوحي ما لك عند الله مِن وليٍّ ينفعك، ولا نصير ينصرك. هذا موجه إلى الأمّة عامة وإن كان خطابًا للنبي صلى الله عليه وسلم.TAFSIR ALMUYASSAR.I/134(24/12/2013)
Baca Selengkapnya »»  

HATI2 BERKELUARGA

MUSUH KELUARGA
القول في تأويل قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) }attaghabun:14
يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ
وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ ) يصدونكم عن سبيل الله، ويثبطونكم عن طاعة الله( فَاحْذَرُوهُمْ ) أن تقبلوا منهم ما يأمرونكم به من ترك طاعة اله.
وذُكر أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا أرادوا الإسلام والهجرة، فثبَّطهم عن ذلك أزواجهم وأولادهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أَبو كُرَيْب، قال: ثنا يحيى بن آدم وعبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سِماك ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: سأله رجل عن هذه الآية( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) قال: هؤلاء رجال أسلموا، فأرادوا أن يأتوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم يأتوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فلما أتَوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فرأوا الناس قد فقهوا في الدين، هموا أن يعاقبوهم، فأنزل الله جلّ ثناؤه( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ ) .. الآية.
حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سِماك، عن عكرمة، في قوله:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) قال: كان الرجل يريد أن يأتي النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فيقول له أهله: أين تذهب وتدعنا ؟ قال: وإذا أسلم وفَقِه، قال: لأرجعنّ إلى الذين كانوا ينهون عن هذا الأمر فلأفعلنّ ولأفعلنّ ، فأنزل الله جلّ ثناؤه:( وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) .
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) كان الرجل إذا أراد أن يهاجر من مكة إلى المدينة تمنعه زوجته وولده، ولم يألُوا يثبطوه عن ذلك، فقال الله: إنهم عدوّ لكم فأحذروهم واسمعوا وأطيعوا، وامضُوا لشأنكم، فكان الرجل بعد ذلك إذا مُنع وثبط مرّ بأهله وأقسم، والقسم يمين ليفعلنّ وليعاقبنّ أهله في ذلك، فقال الله جلّ ثناؤه
( وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) .
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار قال: نزلت سورة التغابن كلها بمكة، إلا هؤلاء الآيات( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) نزلت في عوف بن مالك الأشجعيّ، كان ذا أهل وولد، فكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ورقَّقوه، فقالوا: إلى من تَدعنا ؟ فيرقّ ويقيم، فنزلت:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) الآية كلها بالمدينة في عوف بن مالك وبقية الآيات إلى آخر السورة بالمدينة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) قال: إنهما يحملانه على قطيعة رحمه، وعلى معصية ربه، فلا يستطيع مع حبه إلا أن يقطعه.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: فلا يستطيع مع حبه إلا أن يطيعه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قالا ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) .. الآية، قال: منهم من لا يأمر بطاعة الله، ولا ينهى عن معصيته، وكانوا يبطِّئون عن الهجرة إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وعن الجهاد.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر ، عن قتادة، في قوله:( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) قال: ينهون عن الإسلام، ويُبَطِّئُون عنه، وهم من الكفار فاحذروهم.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا
لَكُمْ ) .. الآية، قال: هذا في أناس من قبائل العرب كان يسلم الرجل أو النفر من الحيّ، فيخرجون من عشائرهم ويدعون أزواهم وأولادهم وآباءهم عامدين إلى النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فتقوم عشائرهم وأزواجهم وأولادهم وآباؤهم، فيناشدونهم الله أن لا يفارقوهم، ولا يؤثروا عليهم غيرهم، فمنهم من يَرقّ ويرجع إليهم، ومنهم من يمضي حتى يلحق بنبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
حدثنا أَبو كريب، قال: ثنا عثمان بن ناجية وزيد بن حباب، قالا ثنا يحيى بن واضح، جميعًا، عن الحسين بن واقد، قال: ثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان، فنزل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فأخذهما فرفعهما فوضعهما في حِجْرِهِ ثم قال: "صَدَقَ الله ورَسُولُهُ:( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) رأَيْتُ هَذْينِ فَلَمْ أَصْبِرْ، ثم أخذ في خطبته" اللفظ لأبي كريب عن زيد.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله:( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ ) قال: يقول: عدوّا لكم في دينكم، فاحذروهم على دينكم.
حدثني محمد بن عمرو بن علىّ المقدميّ، قال ثنا أشعث بن عبد الله قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، في قوله:( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) قال: كان الرجل يسلم ، فيلومه أهله وبنوه، فنزلت:( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ ) .
وقوله:( وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا ) يقول: إن تعفوا أيها المؤمنون عما سلف منهم من صدّهم إياكم عن الإسلام والهجرة وتصفحوا لهم عن عقوبتكم إياهم على ذلك، وتغفروا لهم غير ذلك من الذنوب( فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) لكم لمن تاب من عباده، من ذنوبكم( رَحِيمٌ ) بكم أن يعاقبكم عليها من بعد توبتكم منها.ATHABARY.23/422-425
وقوله: { إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } يقول تعالى: إنما الأموال والأولاد فتنة، أي: اختبار وابتلاء من الله لخلقه. ليعلم من يطيعه ممن يعصيه.
وقوله: { وَاللَّهُ عِنْدَهُ } أي: يوم القيامة { أَجْرٌ عَظِيمٌ } كما قال: { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ+ [ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ } والتي بعدها] [آل عمران : 14 ، 15] (4)IBNU KATSIR.18/139
شرح الكلمات :
{ إن من أزواجكم واولادكم عدوا : أيّ من بعض أزواجكم وبعض أولادكم عدوّاً أي لكم } يشغلونكم عن طاعة الله أو ينازعونكم في أمر الدين أو الدنيا .
{ فاحذروهم } : أي أن تطيعوهم في التخلف عن فعل الخير كترك الهجرة أو الجهاد أو صلاة الجماعة أو التصدق على ذوي الحاجة .
{ وان تعفوا } : أي من ثبطكم عن الخير من زوجة وولد .
{ وتصفحوا وتغفروا } : أي وتعرضوا عنهم وتغفروا لهم ما عملوه معكم من تأخيركم عن الهجرة أو الإِنفاق في سبيل الله .
{ فان الله غفور رحيم } : أي يغفر لمن يغفر ويرحم من يرحم .
{ إنما أموالكم وأولادكم فتنة } : أي بلاء واختبار لكم فاحذروا أن يصرفوكم عن طاعة الله أو يوقعوكم في معصيته .
{ والله عنده أجر عظيم } : أي فآثروا ما عنده تعالى على ما عندكم من مال وولد .
{ فاتقوا الله ما استطعتم } : أي ومن يقه الله شح نفسه فيعافيه من البخل والحرص على المال .
{ يضاعفه لكم } : أي الدرهم بسبعمائة .
{ والله شكور حليم } : أي يُجازى على الطاعة ولا يعاجل بالعقوبة .
معنى الآيات :
هذه الآيات الكريمة { يا أيها الذين آمنوا } الى قوله { العزيز الحكيم } نزلت في أناس كان لهم أزواج وأولاد عاقوهم عن الهجرة والجهاد فترة من الوقت فلما تغلبوا عليهم وهاجروا ووجدوا الذين سبقوهم إلى الهجرة قد تعلموا وتفقهوا في الدين فتأسفوا عن تخلفهم فهموا بأزواجهم وأولادهم الذين عاقوهم عن الهجرة فترة طويلة أن يعاقبوهم بنوع من العقاب من تجويع أو ضرب أو تثريب وعاتب فأنزل الله تعالى هذه الآيات يا أيها الذين آمنوا أي يا أيها المؤمنون إن من أزواجكم وأولادكم أي من بعضهم لا كلهم إذ منهم من يساعد على طاعة الله ويكون عوناً عليها عدواً لكم يصرفكم عن طاعة الله والتزود للدار الآخرة ، وقد ينازعونكم في دينكم ودنياكم إذاً فاحذروهم أي كونوا منهم على حذر أن تُطيعوهم في التخلف عن فعل الخير من هجرة وجهاد وغيرهما وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا أي عمن شغلوكم عن طاعة الله فعاقوكم عن الهجرة والجهاد فلم تضربوهم ولم تجوعوهم ولم تثبوا عليهم ولم تعاتبوهم بل تطلبون العذر لما قاموا به نحوكم يكافئكم الله تعالى بمثله فيعفوا عنكم ويصفح ويغفر لكم كما عفوتم وصفحتم وغفرتم لأزواجكم وأولادكم الذين أخروا هجرتكم وعطلوكم عن الجهاد في سبيل الله .
وقوله تعالى { إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم } أي إنما أموالكم وأولادكم أي كل أموالكم وأولادكم فتنة واختبار من الله لكم هل تحسنون التصرف فيهم فلا تعصوا الله لأجلهم لا بترك واجب ولا بفعل ممنوع ، أو تسيئون التصرف فيحملكم حبهم على التفريط في طاعة الله أو التقصير في بعضها بترك واجب أو فعل حرام والله عنده أجر عظيم فآثروا ما عند الله على ما عندكم من مال وودل ، إن ما عند الله باق ، وما عندكم فانٍ ، فآثروا الباقى على الفانى .
وقوله تعالى { فاتقوا اله ما استطعتم } هذا من إحسان الله تعالى الى عباده المؤمنين إنه لما علمهم أن أموالهم وأولادهم فتنة وحذرهم أن يؤثروهم على طاعة الله ورسوله علم أن بعض المؤمنين سوف يزهدون فى المال والولد ، وأن بعضاً سوف يعانون أتعاباً ومشقة شديدة في التوفيق بين خدمة المصلحتين فأمرهم أن يتقوه في حدود ما يطيقون فقط وخير الأمور الوسط فلا يفرط في ولده وماله ، ولا يفرط في علة وجوده وسبب نجاته وسعادته وهي عبادة الله تعالى التي خلق لأجلها وعليها مدار نجاته من النار ودخوله الجنة .
وقوله تعالى واسمعوا ما يدعوكم الله ورسوله إليه { وأطيعوا وأنفقوا } في طاعة الله من أموالكم خيراً لأنفسكم من عدم الإِنفاق فإنه شر لكم وليس بخير .
وقوله تعالى : { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } أعلمهم أن عدم الإِنفاق ناتج عن شح النفس ، وشح النفس لا يقى منه إلا الله ، فعليكم باللجوء إلى الله تعالى ليحفظكم من شح نفوسكم فادعوه وتوسلوا إليه بالإِنفاق قليلاً قليلاً حتى يحصل الشفاء من مرض الشح الذي هو البخل مع الحرص الشديد على جمع المال والحفاظ عليه ومن شفي من مرض الشح أفلح وأصبح في عداد المفلحين الفائزين بالجنة بعد النجاة من النار . وقوله { إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه لكم ويغفر لكم } هذا الترغيب عظيم من الله تعالى للمؤمنين في النفقة في سبيله إذ سماها قرضاً والقرض مردود وواعد بمضاعفتها وزيادة أخرى أن يغفر لهم بذلك ذنوبهم ، واشتراط الحسن للقرض اشتراط معقول وهو أن يكون المال الذي أقرض الله حلالاً لا حراماً ، وأن تكون النفس طيبة به لا كارهة له ، وهذا من باب النصح للمؤمنين ليحصلوا على الأجر مضاعفاً وقوله تعالى { والله شكور حليم } ترغيب ايضا لهم في الإِنفاق لأن لشكور معناه يُعطي القليل فيكافيء بالكثير ، والحليم الذي لا يعاجل بالعقوبة . ومثله يقرض القرض الحسن .
وقوله { عالم الغيب والشهادة } ترغيب ايضاً في الإِنفاق إذا أعلمهم أنه لا يغيب عنه من أمورهم شيء يعلم الخفي منها والعلنى ، وما غاب عنهم فلم يروه وما ظهر لهم فشهدوه فذو العلم بهذه المثابة معاملته مضمونة لا يخاف ضياعها ولا نسيانها . وقوله { العزيز الحكيم } أي العزيز الانتقام من أعدائه الحكيم في إجراء أحكامه وتدبير شؤون عباده .
هداية الآيات
من هداية الآيات :
1- بيان أن من بعض الزوجات والأولاد عدواً فعلى المؤمن أن يحذر ذلك ليسلم من شرهم .
2- الترغيب في العفو والصفح والمغفرة على من أساء أو ظلم .
3- التحذير من فتنة المال والولد ووجوب التيقظ حتى لا يهلك المرء بولده وماله .
4- وجوب تقوى الله بفعل الواجبات وترك المنهيات في حدود الطاقة البشرية .
5- الترغيب في الإِنفاق في سبيل الله تعالى والتحذير من الشح فإنه داء خطير .AISARUT TAFASIR.4/271-271.(26/12/2013)

Baca Selengkapnya »»  

D0'A KELUARGA BAHAGIA


KELUARGA YANG BAHAGIA
فى قوله تعالى { والذين يقولون } أي في دعائهم { ربنا هب لنا } أي أعطنا { من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين } أي ما تقر به أعيننا وذلك بأن نراهم يتعلمون الهدى ويعملون به طلباً لمرضاتك يا ربنا { واجعلنا للمتقين } من عبادك الذين يتقون سخطك بطاعتك بفعل أمرك وأمر رسولك واجتناب نهيك ونهي رسولك { واجعلنا للمتقين إماما } أي قدوة صالحة يقتدون بنا في الخير يا ربنا.AISARUT TAFASIR.3/97
{ والذين يَقُولُونَ رَبَّنَا } يا ربنا { هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ } يقولون أجعل أزواجنا وذرياتنا صالحين لكي تقر أعيننا بهم { واجعلنا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً } اجعلنا صالحين لكي يقتدوا بنا .TANWIRUL MIQBAS.1/382
قوله ?? ??? { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين } يعني أبراراً فيقرون أعيننا بذلك قيل : ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته ، وأولاده مطيعين لله ?? ??? فيطمع أن يحلوا معه في الجنة فيتم سروره ، وتقر عينه بذلك وقيل : إن العرب تذكر قرة العين عند السرور والفرح وسخنة العين عند الغم والحزن .ALKHAZIN.5/41
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين } قال : يعنون من يعمل بالطاعة فتقر به أعيننا في الدنيا والآخرة . { واجعلنا للمتقين إماماً } قال : أئمة هدى يهتدى بنا ، ولا تجعلنا أئمة ضلالة لأنه قال لأهل السعادة { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا } [ الأنبياء : 73 ] ولأهل الشقاوة { وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار } [ القصص : 41 ] .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ??? ???? ??ه { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين } قال : لم يريدوا بذلك صباحة ولا جمالاً ، ولكن أرادوا أن يكونوا مطيعين .
وأخرج ابن المبارك في البر والصلة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإِيمان عن الحسن أنه سئل عن هذه الآية { هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين } أهذه القرة أعين في الدنيا أم في الآخرة؟ قال : لا والله بل في الدنيا . قيل : وما هي؟ قال : هي أن يرى الرجل المسلم من زوجته ، من ذريته ، من أخيه ، من حميمه ، طاعة الله ولا والله ما شيء أحب إلى المرء المسلم من أن يرى ولداً ، أو والداً ، أو حميماً ، أو أخاً مطيعاً لله .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين } قال : يحسنون عبادتك ولا يجرون عليها الجرائر { واجعلنا للمتقين إماماً } قال : اجعلنا مؤتمين بهم مقتدين بهم .
وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن المقداد بن الأسود قال : لقد بعث الله النبي ??? ???? ???? ???? على أشد حال بعث عليها نبياً من الأنبياء في قومه من جاهلية ، ما يرون أن ديناً أفضل من عبادة الأوثان ، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل ، وفرق به بين الوالد وولده ، حتى إن كان الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه كافراً وقد فتح الله قفل قلبه بالإِيمان ويعلم أنه إن هلك دخل النار ، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار . إنها للتي قال الله { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين } .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ « هب لنا من أزواجنا وذريتنا واحدة » .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة { واجعلنا للمتقين إماماً } يقول : قادة في الخير ودعاة وهداة يؤتم بهم في الخير .
وأخرج الفريابي عن أبي صالح في قوله { واجعلنا للمتقين إماماً } قال : أئمة يقتدى بهدانا والله تعالى أعلم .ADDURUL MANTSUR.7/378
القول في تأويل قوله تعالى : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) }
يقول تعالى ذكره: والذين يرغبون إلى الله في دعائهم ومسألتهم بأن يقولوا: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا ما تقرّ به أعيننا من أن تريناهم يعملون بطاعتك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله:( هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) يعنون: من يعمل لك بالطاعة فتقرّ بهم أعيننا في الدنيا والآخرة.
حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا حزم، قال: سمعت كثيرا سأل الحسن، قال: يا أبا سعيد، قول الله:( هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) في الدنيا والآخرة؟ قال: لا بل في الدنيا، قال: وما ذاك؟ قال: المؤمن يرى زوجته وولده يطيعون الله.
حدثنا الفضل بن إسحاق، قال: ثنا سالم بن قُتَيبة، قال: ثنا حزم، قال: سمعت الحسن فذكر نحوه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قرأ حضرمي( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) قال: وإنما قرّة أعينهم أن يروهم يعملون بطاعة الله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن جُرَيج فيما قرأنا عليه في قوله:( هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) قال: يعبدونك فيحسنون عبادتك¡
ولا يجرُّون الجرائر.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جُرَيج، قوله:( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) قال: يعبدونك يحسنون عبادتك، ولا يجرّون علينا الجرائر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) قال: يسألون الله لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام.
حدثنا محمد بن عون، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، قال: ثني أبي، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير، عن أبيه، قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود، فقال: لقد بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على أشدّ حالة بُعث عليها نبيّ من الأنبياء في فترة وجاهلية، ما يرون دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فَرق به بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجل ليرى ولده ووالده وأخاه كافرا، وقد فتح الله قفل قلبه بالإسلام، فيعلم أنه إن مات دخل النار، فلا تقرّ عينه، وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها للتي قال الله:( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) ... الآية.
حدثني ابن عوف، قال: ثني علي بن الحسن العسقلاني، عن عبد الله بن المبارك، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَيرٍ، عن أبيه، عن المقداد، نحوه.
وقيل: هب لنا قرّة أعين، وقد ذكر الأزواج والذريات وهم جمع، وقوله:( قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) واحدة لأن قوله: قرّة أعين مصدر من قول القائل: قرّت عينك قرة، والمصدر لا تكاد العرب تجمعه.
وقوله:( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: اجعلنا أئمة يَقْتَدِي بنا من بعدنا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني ابن عبد الأعلى بن واصل، قال: ثني عون بن سلام، قال: أخبرنا بشر بن عمارة عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله:( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) يقول: أثمة يُقْتَدَى بنا.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله:( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) أثمة التقوى ولأهله يقتدى بنا. قال ابن زيد: كما قال لإبراهيم:( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ).

وقال آخرون: بل معناه: واجعلنا للمتقين إمامًا: نأتمّ بهم، ويأتمّ بنا من بعدنا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) أئمة نقتدي بمن قبلنا، ونكون أئمة لمن بعدنا.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن أبن أبي نجيح، عن مجاهد:( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) قال: اجعلنا مؤتمين بهم، مقتدين بهم.
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: واجعلنا للمتقين الذين يتقون معاصيك، ويخافون عقابك إماما يأتمون بنا في الخيرات، لأنهم إنما سألوا ربهم أن يجعلهم للمتقين أئمة ولم يسألوه أن يجعل المتقين لهم إماما، وقال:( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) ولم يقل أئمة. وقد قالوا: واجعلنا وهم جماعة، لأن الإمام مصدر من قول القائل: أمّ فلان فلانا إماما، كما يقال: قام فلان قياما وصام يوم كذا صياما. ومن جمع الإمام أئمة، جعل الإمام اسما، كما يقال: أصحاب محمد إمام، وأئمة للناس. فمن وحَّد قال: يأتمّ بهم الناس. وهذا القول الذي قلناه في ذلك قول بعض نحويِّي أهل الكوفة. وقال بعض أهل البصرة من أهل العربية: الإمام في قوله:( لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) جماعة، كما تقول: كلهم عُدُول.ATHABARY.19/318-320
ثم قال ?? ??? : { والذين يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أزواجنا وذرياتنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ } يعني : اجعل أزواجنا وذريتنا من الصالحين ، تقر أعيننا بذلك . ويقال : وفقهم للطاعة ، واعصمهم من المعصية ، ليكونوا معنا في الجنة ، فتقر بهم أعيننا . قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر ، { وذرياتنا } بلفظ الوحدان . وقرأ الباقون { وذرياتنا } بلفظ الجماعة ، ثم قال : { واجعلنا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً } يعني : اجعلنا أئمة في الخير يقتدي بنا المؤمنون ، كما قال : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات وَإِقَامَ الصلاة وَإِيتَآءَ الزكواة وَكَانُواْ لَنَا عابدين } [ الأنبياء : 73 ] أي : قادة في الخير .BAHRUL ‘ULUM SAMARQANDY.3/254. (26/12/2013)
Baca Selengkapnya »»